ابراهيم الأبياري
70
الموسوعة القرآنية
وكان الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي ، حليف بنى زهرة ، وكان من أشراف القوم وممن يستمع منه ، فكان يصيب من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويرد عليه ، فأنزل اللّه تعالى فيه : وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ، إلى قوله تعالى زَنِيمٍ وكان أبىّ بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ، وعقبة بن أبي معيط ، متصافيين ، حسنا ما بينهما ، فكان عقبة قد جلس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسمع منه ، فبلغ ذلك أبيّا ، فأتى عقبة فقال له : ألم يبلغني أنك جالست محمدا وسمعت منه ؟ وجهي من وجهك حرام أن أكلمك - واستغلظ من اليمين - إن أنت جلست إليه أو سمعت منه ، أو لم تأته فتتفل في وجهه . ففعل ذلك عدو اللّه عقبة بن أبي معيط . لعنه اللّه . فأنزل اللّه تعالى فيهما . وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا إلى قوله تعالى : لِلْإِنْسانِ خَذُولًا . ومشى أبىّ بن خلف إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعظم بال قد تكسّر ، فقال : يا محمد ، أنت تزعم أن اللّه يبعث هذا بعد ما رمّ ، ثم فتّه في يده ثم نفخه في الريح نحو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، أنا أقول ذلك ، يبعثه اللّه وإياك بعد ما تكونان هكذا ، ثم يدخلك اللّه النار . فأنزل اللّه تعالى فيه : وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ . الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ . واعترض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يطوف بالكعبة : الأسود بن